ميرزا حسين النوري الطبرسي

45

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

على النصب ؛ ولا في بيت فيه ما اكل السبع الا ما ذكيتم . ولا على الثلج ، ولا على الماء ، ولا على الطين ، ولا في الحمام . ثم قال اما قوله لا تصل في ذات الجيش فإنها أرض خارجة من ذي الحليفة على ميل وهي خمسة أميال ، والعلة فيها أن يكون فيها جيش السفياني فيخسف بهم ، وذات الصلاصل موضع بين مكة والمدينة نهى رسول اللّه ( ص ) ان يصلى فيه والعلة ، في وادي مجنة انه وادي الجن ، وهو الوادي الذي صلى فيه رسول اللّه ( ص ) لما رجع من الطائف فاستمعت الجن لقراءته وآمنوا به وهو قول اللّه عز وجل : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ « 1 » والعلة في السبخة أنها أرض مخسوف بها ، والعلة في القبور ان فيها أرواح المؤمنين وعظامهم ؛ وعلة أخرى انه لا يحل ان يوطأ الميت لقول رسول اللّه ( ص ) من وطئ قبرا فكأنما وطى جمرا ، والعلة في جواد الطريق لما يقع فيها من بول الدواب والقذر ، والعلة في أعطان الإبل انها قذرة يبال في كل موضع منها ، والعلة في جحرة النمل ان النمل ربما أذاه فلا يتمكن من الصلاة ؛ والعلة في بطون الأودية انما مأوى الحيات والجن والسباع ولا يأمن منها ؛ والعلة في بيت فيه تصاوير انها تصاوير صورت على خلق اللّه عز وجل ولا يصلى في بيت فيه ذلك تعظيما للّه عز وجل ولا في بيت فيه نار أو سراج بين يديك لان النار تعبد ولا يجوز ان يصلى ويسجد ونحوه اليه ، والعلة في بيت فيه صلبان انها شركاء يعبدون من دون اللّه فينزه اللّه تعالى أن يعبد في بيت فيه ما يعبد من دون اللّه ، ولا في بيت فيه الخمر ولحم الخنزير والميتة وما أهل لغير اللّه ، وهو الذي يذبح لغير اللّه ، ولا في بيت فيه الموقوذة وهي التي تضرب حتى تموت ولا في بيت فيه ما أكل السبع الا ما ذكى ، ولا في بيت فيه النطيحة وهي التي تناطح بها حتى تموت ، وما كانت

--> جبل أو حائط أو في بئر وما يدرك ذكاتها . والنطيحة هي التي نطحتها بهيمة أخرى . وسيأتي تفسير بعضها في الكتاب أيضا . ( 1 ) الأحقاف : 29 .